الشيخ حسين بن جبر

364

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

ليمينك « 1 » . نزهة الأبصار : عن ابن مهدي ، أنّه قال همام الثقفي : أيعتق مكحولًا ويعصى نبيّه * لقد تاه عن قصد الهدى ثمّة عوق لشتّان ما بين الضلالة والهدى * وشتّان من يعصى الإله ويعتق « 2 » وفي رواية : قالت عائشة : لا واللّه بل خفت سيوف ابن أبي طالب ، أما أنّها طوال حداد ، تحملها سواعد أنجاد ، ولئن خفتها فلقد خافها الرجال من قبلك « 3 » . فرجع إلى القتال ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّه قد رجع ، فقال : دعوه ، فإنّ الشيخ محمول عليه . ثمّ قال : أيّها الناس غضّوا أبصاركم ، وعضّوا على نواجذكم ، وأكثروا من ذكر ربّكم ، وإيّاكم وكثرة الكلام ، فإنّه فشل « 4 » . ونظرت عائشة إليه ، وهو يجول بين الصفّين ، فقالت : انظروا إليه كأنّ فعله فعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوم بدر ، أما واللّه ما ينتظر بك « 5 » إلّا زوال الشمس . فقال علي عليه السلام : يا عائشة عمّا قليل لتصبحنّ نادمين ، فجدّ « 6 » الناس في القتال ، فنهاهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : اللّهمّ إنّي أعذرت وأنذرت ، فكن لي عليهم من

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 : 91 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 138 برقم : 223 . ( 3 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 470 . ( 4 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 472 . ( 5 ) في « ط » : بكم . ( 6 ) في « ع » : فجهد .